محمد بن بير علي البركوي

61

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

ومثال الثاني أن يصلي ركعتين ، فحضر ملك من الملوك وهو يشتهي أن ينظر إليه ولولا الناس لقطع الصلاة فأتمها ( 1 ) خوفاً من مذمة الناس . والثاني لا يخلو إما أن يكون كل واحد منهما مستقلاً بالبعث على العمل ، أو لا يكون واحدٌ منهما مستقلاً ، وإنما يحصل الانبعاث بمجموعهما ، أو يكون الرياء مستقلاً دون نية التقرب أو على العكس . والأول تردد فيه الغزالي لتعارض الأدلة ( 2 ) ، والذي عندي كونه مسقطاً ( 3 ) للواجب لوجود ( 4 ) النية . والثاني مبطل ، كالرياء المحض لعدم نية التقرب ، إذ معناها كونها باعثة ، وجزء الباعث ليس بباعث . والثالث أولى بالإبطال . والرابع لا يبطل لكن ينقص ( 5 ) ثوابه .

--> ( 1 ) في ط فاستتمها . ( 2 ) انظر إحياء علوم الدين 4 / 372 . ( 3 ) في أمسقط . ( 4 ) في ط لوجوب . ( 5 ) نهاية 10 / ب .